واعلم أن للصلاة صورة ظاهرة، وحقيقة باطنة، ولا يكون للصلاة عند الله تعالى قيمة حتى تقيم صورتها وحقيقتها كما ينبغي
Solat mempunyai bentuk lahir dan hakikat batin. Solat tak akan berarti di sisi Allah SWT hingga sempurna bentuk lahir dan hakikat batinnya.
فأما صورتها فهي الأركان والآداب الظاهرة من القيام والقراءة والركوع والسجود والتسبيح ونحوها.
وأما حقيقتها فهي الحُضور مع الله، وإخلاص النية والقصد لله، والإقبال بكُنه الهمة على الله تعالى، وجمعُ القلب عليه، وأن يكون فكرك مقصوراً على صلاتك فلا تحدِّث نفسك بغيرها، وتكون متأدباً بآداب المناجاة مع الله تعالى
Adapun bentuk lahiriah solat ialah rukun dan etika dahirnya yang terdiri dari berdiri, membaca al-Fatihah dan surat, ruku, sujud, tasbih dan lain sebagainya. Sedangkan hakikat batiniyahnya ialah hadirnya hati, niat yang ikhlas semata-mata karena Allah # menuju hakikat tercapainya cita-cita karena Allah serta penyatuan hati dan pemusatan pikiran hanya tertuju pada solat itu sendiri. Janganlah hatimu berbicara hal yang lain supaya engkau mampu rnelaksanakan etika bermunajat kepada-Nya.
قال عليه الصلاة والسلام: “إنما المصلي مناجٍ ربه”، وقال عليه الصلاة والسلام: “إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل الله عليه بوجهه”
Rasulullah Saw bersabda: “Sesungguhnya orang yang solat sedang bermunajat kepada Tuhannya.”
Beliau juga bersabda: “Apabila seseorang solat, maka Allah menghadapkan Zat-Nya kepadanya.”
ولا ينبغي أن تشتغل بنفل مطلق في وقت نفل ورد في السنة المطهرة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قوله حتى تأتي على العدد الأكمل منه.
فمن ذلك عدد الركعات التي وردت قبل المكتوبات وشهرتها تغني عن ذكرها.
ومن ذلك صلاة الوتر وهي صلاة ثابتة مؤكدة، وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوبها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن”، وقال عليه الصلاة والسلام: “الوتر حق ومن لم يوتر فليس منا، وأكثرها إحدى عشرة ركعة، وأقل ما ينبغي أن يقتصر عليه ثلاث ركعات”.
وفعلها من آخر الليل لمن له عادة راسخة في القيام من آخره أفضل.
قال عليه الصلاة والسلام: “اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً” ومن لم تكن له عادة في القيام ففعلها بعد صلاة العشاء أولى له.
ومن ذلك صلاة الضحى وهي صلاة مباركة كثيرة النفع، وأكرها ثمان ركعات، وقيل اثنتا عشرة وقد ورد وأقلها ركعتان، وأفضل أوقاتها أن تصلى إذا أضحى النهار ومضى قريب من ربعه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة ويجزيه من ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى” فلو لم يرد في فضل هذه الصلاة إلا هذا الحديث الصحيح لكفى.
ومن ذلك الصلاة بين المغرب والعشاء وأكثرها عشرون ركعة وأوسطها ست ركعات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من صلى بين العشائين ركعتين بنى الله له بيتاً في الجنة” وقال عليه الصلاة والسلام: “من صلى بعد المغرب ست ركعات لا يتكلم فيما بينهن بشيء عدلن له عبادة اثنتي عشرة سنة”.
ومن السنة إحياء ما بين العشائين، وقد ورد في فضله أخبار وآثار، وحسبك من ذلك أن أحمد بن أبي الحواري شاور شيخه أبا سليمان رحمهما الله تعالى في أن يصوم النهار أو يحيي ما بين العشائين فقال: اجمع بينهما. فقال: لا أستطيع لأني متى صمت أشتغل بالإفطار في هذا الوقت. فقال له إذا لم تستطع أن تجمع بينهما فدع صيام النهار وأحي ما بين العشائين.
وقالت عائشة رضي الله عنها: ما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي بعد العشاء الآخرة إلا صلى أربعاً أو ستاً، وقال عليه السلام: “أربع ركعات بعد العشاء، كمثلهن من ليلى القدر”.
(وعليك) بصلاة الليل فقد قال عليه السلام: “أفضل الصدقة بعد المكتوبة صلاة الليل” وقد قال عليه الصلاة والسلام: “فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على العلانية”. وقد ورد أن صدقة السر تضاعف على صدقة العلانية بسبعين ضعفاً، وقال عليه الصلاة والسلام: “عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد.
(واعلم) أن من صلى بعد العشاء فقد قام من الليل وقد كان بعض السلف يصلي ورده من أول الليل ولكن في القيام بعد النوم إرغام للشيطان ومجاهدة للنفس وسر عجيب، وهو التهجد الذي أمر به الله ورسوله في قوله (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) وفي المأثور: إن الله يعجب من العبد إذا قام من على فراشه وبين أهله إلى صلاته ويباهي به ملائكته ويقبل عليه بوجهه الكريم.
(واعلم) أنه يَقْبُح بطالب الآخرة أن لا يكون له قيام بالليل. كيف والمريد لا يزال طالباً للمزيد متعرضاً للنفحات على دوام الأوقات.
وقد قال، صلى الله عليه وسلم: “إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة” أخرجه مسلم.
وفي بعض كتب الله المنزلة: كذب من ادعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني أليس كل محب يحب الخلوة بحبيبه.
وقال الشيخ إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي رحمه الله جمع الخير كله في الليل وما عقدت لولي ولاية إلا بالليل.
وقال سيدي العيدروس عبد الله بن أبي بكر من أراد الصفاء الرباني فعليه بالانكسار في جوف الليل.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: هل من داع فأستجيبَ له، هل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه حتى يطلع الفجر”. ولو لم يرد في الحث على قيام الليل غير هذا الحديث لكفى.
كيف والكتاب والسنة طافحان بالترغيب فيه والحث عليه، وللعارفين بالله في القيام بالليل منازلات شريفة، وأذواق لطيفة يجدونها في قلوبهم من نعيم القرب من الله، ولذة الأنس به وطيب المناجاة والمحادثة مع الله، حتى قال بعضهم: إن كان أهل الجنة في مثل ما نحن فيه إنهم لفي عيش طيب، وقال آخر: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، وقال آخر منذ أربعين سنة ما غمني شيء إلا طلوع الفجر، وهذا النعيم لا يكون إلا بعد تجرع المرارات، وتحمل المشقات في القيام، كما قال عتبة الغلام: كابدت قيام الليل عشرين سنة وتنعمت به عشرين سنة أخرى.
(فإن قلت) ماذا أقرأ في صلاتي بالليل وكم ركعات ينبغي أن أصلي فاعلم أن سول الله صلى الله عليه وسلم لم يواظب في تهجده على قراءة شيء مخصوص، ومن الحسن أن تتبع القرآن فتقرأه شيئاً فشيئاً في قيامك حتى تختم في شهر أو أقل أو أكثر حسب نشاطك.
وأما عدد الركعات فأكثر ما روي من قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة وورد الاقتصار على تسع وسبع وأكثر ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم المواظبة عليه إحدى عشرة ركعة.
ويتلخص من مجموع الأحاديث أنه ينبغي لك ويستحب إذا قمت من النوم أن تمسح النوم عن وجهك بيدك وتقول: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور، وتقرأ (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) إلى آخر السورة، ثم تستاك وتتوضأ وضوءاً كاملاً، ثم تصلي ركعتين خفيفتين ثم تصلي بعدهما ثمان ركعات تطولهن تسلم من كل ركعتين إن شئت أو من كل أربع أو تجمعهن بتسليمة واحدة فكل ذلك قد ورد، ثم إن رأيت أنه بقي عندك نشاط فتنفل ما بدا لك، ثم صل ثلاث ركعات بنية الوتر بتسليمة أو تسليمتين وتقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى1 وفي الثانية قل يا أيها الكافرون2 وفي الثالثة الإخلاص والمعوذتين، ولا تحسب أن الوتر هو إحدى عشرة شيء وهذه الركعات المذكورة في هذا لسياق شيء آخر كلاً إنه لم يرو عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ما قصصناه عليك فاعلم ذلك والله سميع عليم.
1 أي سورة الأعلى كلها
2 أي سورة الكافرون كلها









One Comment