Kitab Tasauf

Terjemahan Kitab Risalatul Muawanah Karya Habib Al Haddad

Mengucapkan dan menjawab salam

وعليك بإقراء السلام على كل من تعرفه ومن لا تعرفه من المسلمين، وإذا سلمت على أحد منهم فلا يرد عليك فلا تسيء به الظن، وقل لعله لم يسمع أو لعله رد فلم أسمعه.

وإذا دخلت بيتك فسلم على أهلك، وإذا دخلت مسجداً أو بيتاً وليس فيه أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وإذا لقيت مسلماً فاجتهد أن تبدأه بالسلام قبل أن يسلم عليك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا لقي المسلم المسلم فأيهما يبدأ بالسلام؟؟ قال أولاهما بالله” وفي الحديث: “يسلم الراكب على الماشي، والقائم على القاعد، والصغير على الكبير، والقليل على الكثير”.

وعليك بتشميت العاطس إذا حمد فإن لم يحمد فذكره بقولك الحمد لله . ولا تدخل على بيت غيرك حتى تستأذن أولاً فإن استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لك فلا تُعِد الاستئذان، وإذا ناداك مسلم فاجبه بالتلبية.

وإذا دعاك إلى طعامه فلا تترك الإجابة إلا لعذر شرعي، وإذا أقسم عليك أن تفعل شيئاً أو تتركه فبِرَّ قسمه ما لم يكن فيه معصية لله. ولا تسأل أحداً بالله شيئاً وإن سئلت بالله شيئاً فإياك أن تمنع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ملعون من سأل بالله فلم يعط”.

وعليك بعيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وبزيارة إخوانك المسلمين في الله كلما اشتقت إليهم، وبمصافحتهم عند اللقاء، وسؤالهم عن أحوالهم، والسؤال عمن غاب منهم؛ فإن كان مريضاً عدته، وإن كان في شغل أعنته إن استطعت وإلا دعوت له.

(وعليك) بحسن الظن بجميع المسلمين واحذر أن تسيء الظن بأحد منهم، قال عليه الصلاة والسلام: “خصلتان ليس فوقهما شيء من الخير: حسن الظن بالله وحسن الظن بعباد الله، وخصلتان ليس فوقهما شيء من الشر: سوء الظن بالله، وسوء الظن بعباد الله”.

وغاية حسن الظن بالمسلمين أن لا تعتقد الشر في شيء من أفعالهم وأقوالهم وأنت تجد له محملاً في الخير كالمعاصي فنهاية حسن الظن بمرتكبيها أن تنهاهم عنها وتظن بهم أن إيمانهم يحملهم على الانتهاء عنها وترك الإصرار عليها بالتوبة منها.

وغاية سوء الظن بالمسلمين أن تعتقد السوء في أفعالهم وأقوالهم التي ظاهرها الخير (ومثال ذلك) أن ترى مسلماً يكثر الصلاة والصدقة والتلاوة فتظن به أنه ما فعل ذلك إلا مرائياً للناس وحرصاُ على المال والجاه وهذا الظن الفاسد لا يصدر إلا من ذي طوية خبيثة وهو من أخلاق المنافقين وقد قال الله تعالى في وصفهم: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)، أي يرمونهم بالرياء. وقال صلى الله عليه وسلم: “أكثروا من ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراءون”.

(وعليك) بالإكثار من الدعاء والاستغفار لنفسك ولوالديك وقرابتك وأصحابك خصوصاً ولسائر المسلمين عموماً فإن دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب. وقال صلى الله عليه وسلم: “دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب دعوة المظلوم ودعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب”.

وقال عليه السلام: “إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب قال الملك آمين ولك بمثله” وقال ميمون بن مهران رحمه الله من استغفر لوالديه بعد كل مكتوبة فقد قام بالشكر لهما الذي أمره الله به في قوله: (أن اشكر لي ولوالديك).

وورد أن من استغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل يوم سبعاً وعشرين مرة كان من الذين يستجاب دعاؤهم وبهم يرزق العباد ويمطرون وهذا وصف الأولياء.

(واعلم) أن حقوق المسلم على المسلم كثيرة فإذا أردت القيام بها على وجهها فعامل المسلمين في غيبتهم وحضورهم بما تحب أن يعاملوك به وجاهد نفسك ووطِّن قلبك على أن تحب لهم من الخير ما تحب لنفسك وتكره لهم من الشر ما تكره لنفسك. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً”، وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: إذا لم تستطع أن تنفع المسلمين فلا تضرهم، وإذا لم تستطع أن تسرهم فلا تسؤْهم وإذا لم تستطع أن تفرحهم فلا تغمّهم، وإذا لم تستطع أن تمدحهم فلا تذمهم، وقال سيدي محيي الدين عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه: كن مع الحق كأن لا خلق وكن مع الخلق كأن لا نفس، وقال بعض السلف: الناس مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء واشكروا الله على العافية والحمد لله رب العالمين.

Laman sebelumnya 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52Laman berikutnya
Show More

Related Articles

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *

Back to top button

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker