Wasiat Allah yang diriwatkan hadis qudsi
خاتمة
في وصايا إلهية
وردت بها أخبار قدسية، وآثار صحيحة مروية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا بعادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسأولني فأعطيت كل واحد منكم مسألته ما نقص ذلك مما عندي شيئاً إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه”.
وقال صلى الله عليه وسلم: “إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد”.
وقال صلى الله عليه وسلم: “رأيت ربي في المنام فساق الحديث إلى أن قال: يا محمد قلت: لبيك قال: إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون”.
وقال صلى الله عليه وسلم: “قال الله تعالى: ابن آدم قم إلي أمش إليك وامش إلي أهرول إليك، ابن آدم اذكرني ساعة من أول النهار وساعة من آخره أكفيك ما بين ذلك، ابن آدم لا تعجز أن تصلي لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره”، وأوحى الله إلى آدم عليه السلام “أربع خصال فيهن جماع الخير لك ولولدك خصلة لي وخصلة لك وخصلة فيما بيني وبيك وخصلة فيما بينك وبين عبادي، أما التي هي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئاً، وأما التي هي لك فعملك أجزيك به، وأما التي هي فيما بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة، وأما التي هي فيما بينك وبين عبادي فتصحبهم بما تحب أن يصحبوك به”.
وفي صحف إبراهيم عليه السلام: “وعلى العاقل أن يكون ممسكاً للسانه عارفاً بزمانه مقبلاً على شأنه، وعلى العاقل أن تكون له أربع ساعات: فساعة يناجي فيها ربه ساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفضي فيها إلى إخوانه اللذين يبصرونه بعيوب نفسه، وساعة يخلي فيها بين نفسه وشهواتها” يعني المباحة.
وفي التوراة: (يا ابن آدم) لا تعجز أن تقوم بين يدي مصلياً فأنا الله الذي اقتربت إليك وبالغيب رأيت نوري. وفي بعض كتب الله المنزلة: (يا ابن آدم) خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وتكفلت لك برزقك فلا تتعب، (يا ابن آدم) اطلبني تجدني فإنك إذا وجدتني وجدت كل شيء وإذا فتك فاتك كل شيء فأنا أحب إليك من كل شيء (ابن آدم) أنا الله الذي أقول للشيء كن فيكون، أطعني أجعلك تقول للشيء كن فيكون.
وأوحى الله إلى موسى عليه السلام: (يا ابن عمران) كن يقظاناً وارتد لنفسك إخواناً فكل خدن وصاحب لا يوازرك على مسرتي فهو لك عدو (يا موسى) مالك ولدار الظالمين فليست لك بدار، أخرج عنها همك وفارقها بقلبك فبئست الدار هي، إلا لعامل عمل فيها الخير فنعمت الدار هي، (يا موسى) إني مرصد للظالم حتى آخذ منه لمن ظلمه، (يا موسى) إذا رأيت الغنى مقبلاً فقل: ذنب عجلت عقوبته وإذا رأيت الفقر مقبلاً قل: مرحباً بشعار الصالحين. (يا موسى) لا تنس ذكري فعند نسيانه تكثر الذنوب، ولا تجمع المال فإن جمعه يقسي القلب (يا موسى) قل للظالمين لا يذكروني فإنهم إذا ذكروني أذكرهم باللعنة؛ لأني آليت على نفسي أن أذكر من ذكرني.
وأوحى الله إلى بعض أنبيائه عليهم السلام قل لقومك لا يدخلوا مداخل أعدائي ولا يلبسوا ملابس أعدائي ولا يركبوا مراكب أعدائي ولا يطعموا مطاعم أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي.
وأوحى الله إلى داود عليه السلام: كن بي مستأنساً ومن سواي مستوحشاً (يا داود) قل للصديقين من عبادي: بي فليفرحوا، وبذكري فليتنعموا (يا داود) حببني إلى عبادي. قال: يا رب، وكيف أحببك إلى عبادك؟ قال: ذكرهم آلائي (يا داود) من رد إلي هارباً كتبته جهبذاً، (يا داود) إذا رأيت لي طالباً فكن له خادماً، (يا داود) لا تسأل عني عالماً قد أسكرته الدنيا فيضلك عن سبيلي أولئك قطاع الطريق على عبادي، (يا داود) اعمل بعمل الأبرار، ولا تبسم في وجوه الفجار، وخالط أودائي مخالطة وخالف أعدائي مخالفة، (يا داود) كن للأرملة واليتيم كالأب الشفيق أزيد في رزقك وأكفر عنك ذنبك، (يا داود) غض طرفك وصن لسانك فإني لا أحب الفاسقين. وأكثر من الاستغفار لنفسك وللخاطئين.
وأوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه عليهم السلام: اذكرني إذا غضبتَ أذكرك إذا غضبتُ فلا أمحقك فيمن أمحق. وأوحى الله إلى عيسى عليه السلام أن قل لبني إسرائيل لا يدخلوا بيتاً من بيوتي إلا بقلوب طاهرة وأبصار خاشعة وأبدان نقية وأخبرهم أني لا أستجيب لهم دعوة ولأحد من الخلق قبلهم مظلمة.
وأوحى إليه أيضاً: يا ابن مريم، عظ نفسك، فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستح مني.
وفي بعض الآثار عن الله تعالى: “قل للذين يتفقهون لغير الدين، ويتعلمون لغير العمل، ويلبسون للناس مسوح المساك ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، أبي يغترون!، أم علي يجترئون! فإن حلفت لأبعثن على أولئك فتنة، تترك الحليم منهم حيران”.
وأوحى الله إلى موسى عليه السلام: إذا رأيت الفقراء فسائلهم كما تسائل الأغنياء، فإن لم تفعل فضع كل شيء علمتك تحت التراب.
وأوى الله إلى داود عليه السلام: يا داود، قل لأوليائي وأحبائي: ليفارق كل واحد منهم صاحبه، فإني مؤنسهم بذكري، ومحادثهم بأنسي، وكاشف الحجاب فيما بيني وبينهم ينظرون إلى عظمتي، فأبلغ يا داود عني أهل الأرض: أني حبيب لمن أحبني، وجليس لمن جالسني، ومؤنس لمن استأنس بي، وصاحب لمن صاحبني، ومطيع لمن أطاعني، ومختار لمن اختارني، فهلموا إلى كرامتي ومصاحبتي ومعاملتي، فأنا الله الجواد الماجد، أقول للشيء كن فيكون.
وأوحى الله إلى بعض أنبيائه عليهم السلام: عبدي هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشوع ثم ادعني أستجب لك وأنا القريب المجيب، عبدي قف على المدائن والحصون وأبلغهم عني كلمتين قل لهم: لا يأكلون إلا طيباً ولا يتكلمون إلا الحق وإذا أراد أحد منهم الدخول في أمر فليتدبر عاقبته فإن كان خيراً فليمضه وإن كان شراً فلا يأته.
وأوحى الله إلى عيسى عليه السلام قل لبني إسرائيل يحفظوا عني حرفين قل لهم ليرضوا بدنيء الدنيا لسلامة دينهم كما رضي أهل الدنيا بدنيء الدين لسلامة دنياهم.
وأوحى الله إلى موسى عليه السلام: يا موسى كن كالطير الوحداني يأكل من رؤوس الأشجار ويشرب من الماء القراح، فإذا جنه الليل أوى إلى كهف من الكهوف استئناساً به واستيحاشاً ممن عصاني (يا موسى) إني آليت على نفسي أن لا أتم لمدبر عني عملاً، ولأقطعن أمل1 كل من يؤمل غيري، ولأقصمن ظهر من استند إلى سواي، ولأطيلن وحشة من استأنس بغيري، ولأعرضن عمن أحب حبيباً سواي (يا موسى) إن لي عباداً إن ناجوني أصغيت إليهم، وإن نادوني أقبلت عليهم، وإن أقبلوا علي أدنيتهم، وإن دنوا مني قربتهم، وإن تقربوا مني اكتنفتهم، وإن والوني، واليتهم، وإن صافوني صافيتهم، وإن عملوا لي جازيتهم، أنا مدبر أمورهم، وسائس قلوبهم وأحوالهم، لم أجعل لقلوبهم راحة إلا في ذكري؛ فهو لأسقمهم شفاء، وعلى قلوبهم ضياء، لا يستأنسون إلا بي، ولا يحطون رحال قلوبهم إلا عندي، ولا يستقر بي قرار إلا إلي.
وأوحى الله إلى داود عليه السلام: (يا داود) بشر المذنبين وأنذر الصديقين. فقال: وكيف أبشر المنذرين وأنذر الصديقين؟ فقال: بشر المذنبين أنه لا يتعاظمني ذنب أن أغفره، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم فإني لا أضع عدلي ولا حسابي على أحد إلا هلك. (يا داود) كتبت الرحمة على نفسي وقضيت المغفرة على من استغفرني. أغفر الذنوب جميعها صغيرها وكبيرها ولا يكبر ذلك علي ولا يتعاظمني فلا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ولا تقنطوا من رحمتي فإن رحمتي وسعت كل شيء ورحمتي سبقت غضبي، وخزائن السماوات والأرض بيدي والخير كله بيدي. ولم أخلق شيئاً مما خلقت لحاجة كانت مني إليه؛ ولكن لتعلم قدرتي، ويعلم الناظرون في حكم تدبيري وصنعي. (يا داود) اسمع مني والحق أقول: من لقيني من عبادي وهو يخاف عذابي لم أعذبه بناري (يا داود) اسمع مني والحق أقول: من لقيني من عبادي وهو مستح من معاصيه أنسيت حفظته ذنبه ولن أساله عنه(يا داود) اسمع مني والحق أقول: لو أن عبداً من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوباً وهو مصر عليها ثم ندم واستغفرني مرة واحدة وعلمت من قلبه أنه لا يريد أن يعود إليها أبداً ألقيتها عنه أسرع من هبوط الطائر من السماء إلى الأرض، قال داود إلهي لك الحمد من أجل ذلك لا ينبغي لمن يعرفك أن يقطع رجاءه عنك.
اللهم آتنا من لدنك أجراً عظيماً واهدنا صراطاً مستقيماً، واجعلنا من الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً، والحمد لله أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً، هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. قال المؤلف قدس الله سره ونور ضريحه ونفع المسلمين به: وكان الفراغ من تأليفها في أحد شهور سنة تسع وستين وألف (1069) من الهجرة النبوية، على صاحبها- وهو سيدنا ومولانا ووسيلتنا إلى ربنا محمد رسول الله وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، ما بقيت الليالي والأيام. والحمد لله رب العالمين.









One Comment