هَنِيئاً مَرِيئاً وَالِدَاكَ عَلَيْهِما … مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلاْ
17 – فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ … أُولَئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلَا
18 – أُولُو الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى … حُلاَهُمُ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلَا
19 – عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُنَافِساً … وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلَا
20 – جَزَى اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً … لَنَا نَقَلُوا القُرَآنَ عَذْباً وَسَلْسَلَا
21 – فَمِنْهُمْ بُدُورٌ سَبْعَةٌ قَدْ تَوَسَّطَتْ … سَمَاءَ الْعُلَى واَلْعَدْلِ زُهْراً وَكُمَّلَا
22 – لَهَا شُهُبٌ عَنْهَا اُسْتَنَارَتْ فَنَوَّرَتْ … سَوَادَ الدُّجَى حَتَّى تَفَرَّق وَانْجَلَا
23 – وَسَوْفَ تَرَاهُمْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ … مَعَ اثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ مُتَمَثِّلَا
24 – تَخَيَّرَهُمْ نُقَّادُهُمْ كُلَّ بَارِعٍ … وَلَيْسَ عَلَى قُرْآنِهِ مُتَأَكِّلَا
25 – فَأَمَّا الْكَرِيمُ السِّرِّ في الطيِّبِ نَافِعٌ … فَذَاكَ الَّذِي اخْتَارَ الْمَدينَةَ مَنْزِلَا
26 – وَقَالُونُ عِيْسَى ثُمَّ عُثْمانُ وَرْشُهُمْ … بِصُحْبَتِهِ المَجْدَ الرَّفِيعَ تَأَثَّلَا
27 – وَمَكَّةُ عَبْدُ اللهِ فِيهَا مُقَامُهُ … هُوَ اُبْنُ كَثِيرٍ كاثِرُ الْقَوْمِ مُعْتَلَا
28 – رَوى أَحْمَدُ الْبَزِّيْ لَهُ وَمُحَمَّدٌ … عَلَى سَنَدٍ وَهْوَ المُلَقَّبُ قُنْبُلَا
29 – وَأَمَّا الإْمَامُ المَازِنِيُّ صَرِيحُهُمْ … أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيْ فَوَالِدُهُ الْعَلَا
30 – أَفَاضَ عَلَى يَحْيَى الْيَزِيْدِيِّ سَيْبَهُ … فَأَصْبَحَ بِالْعَذْبِ الْفُرَاتِ مُعَلَّلَا
31 – أَبُو عُمَرَ الدُّورِي وَصَالِحُهُمْ أَبُو … شُعَيْبٍ هُوَ السُّوسِيُّ عَنْهُ تَقَبَّلَا
32 – وَأَمَّا دِمَشْقُ الشَّامِ دَارُ ابْنِ عَامِرٍ … فَتْلِكَ بِعَبْدِ اللهِ طَابَتْ مُحَلَّلَا
33 – هِشَامٌ وَعَبْدُ اللهِ وَهْوَ انْتِسَابُهُ … لِذَكْوَانَ بِالإِسْنَادِ عَنْهُ تَنَقَّلَا
34 – وَبِالْكُوفَةِ الْغَرَّاءِ مِنْهُمْ ثَلاَتَةٌ … أَذَاعُوا فَقَدْ ضَاعَتْ شَذاً وَقَرَنْفُلَا
35 – فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعَاصِمٌ اسْمُهُ … فَشُعْبَةُ رَاوِيهِ المُبَرِّزُ أَفْضَلَا
36 – وَذَاكَ ابْنُ عَيَّاشٍ أَبُو بَكْرٍ الرِّضَا … وَحَفْصٌ وَبِاْلإتْقَانِ كانَ مُفضَّلَا
37 – وَحَمْزَةُ مَا أَزْكاهُ مِنْ مُتَوَرِّعٍ … إِمَاماً صَبُوراً لِلقُرانِ مُرَتِّلَا
38 – رَوَى خَلَفٌ عَنْهُ وَخَلاَّدٌ الَّذِي … رَوَاهُ سُلَيْمٌ مُتْقِناً وَمُحَصَّلَا
39 – وَأَمَّا عَلِيٌّ فَالْكِسَائِيُّ نَعْتُهُ … لِمَا كانَ في الإِحْرَامِ فِيهِ تَسَرْبَلَا
40 – رَوَى لَيْثُهُمْ عَنْهُ أَبُو الْحَارِثِ الرِّضاَ … وَحَفْصٌ هُوَ الدُّورِيْ وَفيِ الذِّكْرِ قَدْ خَلَا
41 – أَبُو عَمْرِهِمْ والْيحْصَبِيُّ ابْنُ عَامِرٍ … صَرِيحٌ وَبَاقِيهِمْ أَحَاطَ بِهِ الْوَلَا
42 – لَهُمْ طُرُقٌ يُهْدَى بِهَا كُلُّ طَارِقٍ … وَلاَ طَارِقٌ يُخْشَى بِهاَ مُتَمَحِّلاً
43 – وَهُنَّ الَّلوَاتِي لِلْمُوَاتِي نَصَبْتُهاَ … مَنَاصِبَ فَانْصَبْ فِي نِصَابِكَ مُفْضِلَا
44 – وَهَا أَنَا ذَا أَسْعَى لَعَلَّ حُرُوفَهُمْ … يَطُوعُ بِهَا نَظْمُ الْقَوَافِيْ مُسَهِّلَا
45 – جَعَلْتُ أَبَا جَادٍ عَلَى كُلِّ قَارِئٍ … دَلِيلاً عَلَى المَنْظُومِ أَوَّلَ أَوَّلَا
46 – وَمِنْ بَعْدِ ذِكْرِي الْحَرْفَ أُسْمِي رِجَالَهُ … مَتَى تَنْقَضِي آتِيكَ بِالْوَاوِ فَيْصَلَا
47 – سِوَى أَحْرُفٍ لاَ رِيبَةٌ فِي اتِّصَالِهَا … وَبالَّلفْظِ أَسْتَغْنِي عَنِ الْقَيْدِ إِنْ جَلَا
48 – وَرُبَّ مَكاَنٍ كَرَّرَ الْحَرْفَ قَبْلَهَا … لِمَا عَارِضٍ وَالأَمْرُ لَيْسَ مُهَوِّلاَ
49 – وَمِنْهُنَّ لِلْكُوفِيِّ ثَاءٌ مُثَلَّتٌ … وَسِتَّتُهُمْ بِالْخَاءِ لَيْسَ بِأَغْفَلَا
50 – عَنَيْتُ الأُلَى أَثْبَتُّهُمْ بَعْدَ نَافِعٍ … وَكُوفٍ وَشَامٍ ذَالُهُمْ لَيْسَ مُغْفَلَا
51 – وَكُوفٍ مَعَ المَكِّيِّ بِالظَّاءِ مُعْجَماً … وَكُوفٍ وَبَصْرٍ غَيْنُهُمْ لَيْسَ مُهْمَلَا
52 – وَذُو النَّقْطِ شِينٌ لِلْكِسَائِي وَحَمْزَةٍ … وَقُلْ فِيهِمَا مَعْ شُعْبَةٍ صُحْبَةٌ تَلَا
53 – صِحَابٌ هَمَا مَعْ حَفْصِهِمْ عَمَّ نَافِعٌ … وَشَامٍ سَمَا فِي نَافِعٍ وَفَتَى الْعَلَا
54 – وَمَكٍّ وَحَقٌّ فِيهِ وَابْنِ الْعَلاَءِ قُلْ … وَقُلْ فِيهِمَا وَالْيَحْصُبِي نَفَرٌ حَلَا
55 – وَحِرْمِيٌّ الْمَكِّيُّ فِيهِ وَنَافِعٍ … وَحِصْنٌ عَنِ الْكُوفِي وَنَافِعِهِمْ عَلَا
56 – وَمَهْماَ أَتَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ كِلْمَةٌ … فَكُنْ عِنْدَ شَرْطِي وَاقْضِ بِالْوَاوِ فَيْصَلَا
57 – وَمَا كانَ ذَا ضِدٍّ فَإِنِّي بَضِدِّهِ … غَنّيٌّ فَزَاحِمْ بِالذَّكاءِ لِتَفْضُلَا
58 – كَمَدٍّ وَإِثْبَاتٍ وَفَتْحٍ وَمُدْغَمٍ … وَهَمْزٍ وَنَقْلٍ وَاخْتِلاَسٍ تَحَصَّلَا
59 – وَجَزْمٍ وَتَذْكِيرٍ وَغَيْبٍ وَخِفَّةٍ … وَجَمْعٍ وَتَنْوِينٍ وَتَحْرِيكٍ اْعَمِلَا
60 – وَحَيْثُ جَرَى التَّحْرِيكُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ … هُوَ الْفَتْحُ وَالإِسْكانُ آخَاهُ مَنْزِلَا
61 – وَآخَيْتُ بَيْنَ النُّونِ وَالْيَا وَفَتْحِهِمْ … وَكَسْرٍ وَبَيْنَ النَّصْبِ وَالخَفْضِ مُنْزِلَا
62 – وَحَيْثُ أَقُولُ الضَّمُّ وَالرَّفْعُ سَاكِتا … فَغَيْرُهُمُ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْبِ أَقْبَلَا
63 – وَفي الرَّفْعِ وَالتَّذْكِيرِ وَالْغَيْبِ جُمْلَةٌ … عَلَى لَفْظِهَا أَطْلَقْتُ مَنْ قَيَّدَ الْعُلَا
64 – وَقبْلَ وبَعْدَ الْحَرْفِ آتِي بِكُلِّ مَا … رَمَزْتُ بِهِ فِي الْجَمْعِ إِذْ لَيْسَ مُشْكِلاَ
65 – وَسَوْفَ أُسَمِّي حَيْثُ يَسْمَحُ نَظْمُهُ … بِهِ مُوضِحاً جِيْداً مُعَمًّا وَمُخْوَلَا
66 – وَمَنْ كانَ ذَا بَابٍ لَهُ فِيهِ مَذْهَبٌ … فَلاَ بُدَّ أَنْ يُسْمَى فَيُدْرَى وَيُعْقَلَا
67 – أَهَلَّتْ فَلَبَّتْهَا المَعَانِي لُبَابُهاَ … وَصُغْتُ بِهَا مَا سَاغَ عَذْباً مُسَلْسَلَا
68 – وَفي يُسْرِهَا التَّيْسِيرُ رُمْتُ اخْتَصَارَهُ … فَأَجْنَتْ بِعَوْنِ اللهِ مِنْهُ مُؤَمَّلَا
69 – وَأَلْفَافُهَا زَادَتْ بِنَشْرِ فَوَائِدٍ … فَلَفَّتْ حَيَاءً وَجْهَهَا أَنْ تُفَضَّلَا
70 – وَسَمَّيْتُهاَ “حِرْزَ الأَمَانِيْ” تَيَمُّنا … وَوَجْهَ التَّهانِي فَاهْنِهِ مُتَقبِّلَا
71 – وَنَادَيْتُ أللَّهُمَّ يَا خَيْرَ سَامِعٍ … أَعِذْنِي مِنَ التَّسْمِيعِ قَوْلاً وَمِفْعَلَا
72 – إِلَيكَ يَدِي مِنْكَ الأَيَادِي تَمُدُّهَا … أَجِرْنِي فَلاَ أَجْرِي بِجَوْرٍ قَأَخْطَلَا
73 – أَمِينَ وَأَمْناً لِلأَمِينِ بِسِرِّهَا … وَإنْ عَثَرَتْ فَهْوَ الأَمُونُ تَحَمُّلَا
74 – أَقُولُ لِحُرٍ وَالْمُرُوءةُ مَرْؤُهَا … لإخْوَتِهِ الْمِرْآةُ ذُو النُّورِ مِكْحَلَا
75 – أَخي أَيُّهَا الْمُجْتَازُ نَظْمِي بِبَابِهِ … يُنَادَى عَلَيْهِ كَاسِدَ السُّوْقِ أَجْمِلَا
76 – وَظُنَّ بِهِ خَيْراً وَسَامِحْ نَسِيجَهُ … بِالاِغْضاَءِ وَالْحُسْنَى وَإِنْ كانَ هَلْهَلَا
77 – وَسَلِّمْ لإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِصَابَةٌ … وَالاُخْرَى اجْتِهادٌ رَامَ صَوْباً فَأَمْحَلَا
78 – وَإِنْ كانَ خَرْقُ فَادَّرِكْهُ بِفَضْلَةٍ … مِنَ الْحِلْمِ ولْيُصْلِحْهُ مَنْ جَادَ مِقْوَلَا
79 – وَقُلْ صَادِقًا لَوْلاَ الْوِئَامُ وَرُوحُهُ … لَطاَحَ الأَنَامُ الْكُلُّ فِي الْخُلْفِ وَالْقِلَا
80 – وَعِشْ سَالِماً صَدْراً وَعَنْ غِيبَةٍ فَغِبْ … تُحَضَّرْ حِظَارَ الْقُدْسِ أَنْقَى مُغَسَّلاَ
81 – وَهذَا زَمَانُ الصَّبْرِ مَنْ لَكَ بِالَّتِي … كَقَبْضٍ عَلَى جَمْرٍ فَتَنْجُو مِنَ الْبلَا
82 – وَلَوْ أَنَّ عَيْناً سَاعَدتْ لتَوَكَّفَتْ … سَحَائِبُهَا بِالدَّمْعِ دِيْماً وَهُطَّلَا
83 – وَلكِنَّها عَنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ قَحْطُهاَ … فَيَا ضَيْعَةَ الأَعْمَارِ تَمْشِى سَبَهْلَلَا
84 – بِنَفسِي مَنِ اسْتَهْدَىَ إلَى اللهِ وَحْدَهُ … وَكانَ لَهُ الْقُرْآنُ شِرْباً وَمَغْسَلَا
85 – وَطَابَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ فَتفَتَّقَتْ … بِكُلِّ عَبِيرٍ حِينَ أَصْبَحَ مُخْضَلَا
86 – فَطُوْبَى لَهُ وَالشَّوْقُ يَبْعَثُ هَمُّهُ … وَزَنْدُ الأَسَى يَهْتَاجُ فِي الْقَلْبِ مُشْعِلَا
87 – هُوَ المُجْتَبَى يَغْدُو عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ … قَرِيباً غَرِيباً مُسْتَمَالاً مُؤَمَّلَا
88 – يَعُدُّ جَمِيعَ النَّاسِ مَوْلىً لأَنَّهُمْ … عَلَى مَا قَضَاهُ اللهُ يُجْرُونَ أَفْعُلَا
89 – يَرَى نَفْسَهُ بِالذَّمِّ أَوْلَى لأَنَّهَا … عَلَى المَجْدِ لَمْ تَلْعقْ مِنَ الصَّبْرِ وَالْأَلَا
90 – وَقَدْ قِيلَ كُنْ كَالْكَلْبِ يُقْصِيهِ … أَهْلُهُ وَمَا يَأْتَلِي فِي نُصْحِهِمْ مُتَبَذِّلَا
91 – لَعَلَّ إِلهَ الْعَرْشِ يَا إِخْوَتِي يَقِي … جَمَاعَتَنَا كُلَّ المَكاَرِهِ هُوَّلَا
92 – وَيَجْعَلُنَا مِمَّنْ يَكُونُ كِتاَبُهُ … شَفِيعاً لَهُمْ إِذْ مَا نَسُوْهُ فَيمْحَلَا
93 – وَبِاللهِ حَوْلِى وَاعْتِصَامِي وَقُوَّتِى … وَمَالِيَ إِلاَّ سِتْرُهُ مُتَجَلِّلَا
94 – فَيَا رَبِّ أَنْتَ اللهُ حَسْبِي وَعُدَّتِي … عَلَيْكَ اعْتِمَادِي ضَارِعاً مُتَوَكِّلَا








One Comment