فَسُبْحَانَ مَنْ أَبْرَزَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ
فَسُبْحَانَ مَنْ أَبْرَزَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ طَلْعَةَ قَمَرِ الْوُجُودِ فَمَا أَجْمَلَهَا مِنْ طَلْعَةٍ وَأَبْهَاهَا وَمَا أَحْسَنَهَا مِنْ مَحَاسِنَ وَأَحْلاَهَا حَمَلَتْ بِهِ آمِنَةُ فَجَاءَهَا آدَمُ وَهَنَّاهَا وَوَقَفَ نُوحٌ عَلَى بَابِهَا وَنَادَاهَا وَأَتَاهَا الْخَلِيلُ يُبَشِّرُهَا بِمَا أَتَاهَا وَقَصَدَ حِلَّتَهَا مُوسَى الْكَلِيمُ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَحَيَّاهَا. كُلُّ ذَلِكَ لِأَجْلِ هَذَا الْمَوْلُودِ الَّذِي تَشَـرَّفَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَثَرَاهَا وَجَاءَتِ الطُّيُورُ مِنْ أَوْكَارِهَا وَفِنَاهَا وَخَرَجَتِ الْحُورُ وَعَلَيْهِنَّ خِلَعُ السُّـرُورِ وَهُنَّ يُنَادِينَ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي مَلَأَ الْبِقَاعَ وَكَسَاهَا فَقَالَ جِبْرِيلُ قَدْ وُلِدَ مَنْ فَاقَ الْبَرِيَّةَ وَمَا عَدَاهَا وَخَرَّتْ لِمَوْلِدِهِ الْأَصْنَامُ وَتَهَدَّمَتْ صَوَامِعُ الْكُهَّانِ وَزَالَ بِنَاهَا وَحَمَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى يَدَيْهِ وَهُوَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ حـم.أَنْتَ يـس.أَنْتَ طـه.أَنْتَ وَلِيُّ النُّفُوسِ الْمُؤْمِنَةِ أَنْتَ مَوْلاَهَا.
بَدَتْ لَنَا فِي رَبِيعٍ طَلْعَةُ الْقَمَرِ
يا مصطفى شيء لله يا نور من نور اله
يا خاتم الأنبياء يا سيد المرسلين
بَدَتْ لَنَا فِي رَبِيعٍ طَلْعَةُ الْقَمَرِ ۞ مِنْ وَجْهِ مَنْ فَاقَ كُلَّ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ
جَلَوْهُ فِي الْكَوْنِ وَالْأَمْلاَكُ تَحْجُبُهُ ۞ فِي طَلْعَةِ الْحُسْنِ بَيْنَ التِّيهِ وَالْحُفَرِ
وَكَانَ فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ مَوْلِدُهُ ۞ أَكْرِمْ بِمَوْلِدِ خَيْرِالْخَلْقِ وَالْبَشَـرِ
تَجَمَّعَ الْحُسْنُ فِيهِ فَهُوَ وَاحِدُهُ ۞ جَلَوْهُ فِي صُورَةٍ فَاقَتْ عَلَى الصُّوَرِ
مَتَى أَرَى رَبْعَهُ يَاسَعْدُ أَسْعَ لَهُ ۞ سَعْيًا عَلَى الرَّأْسِ بَلْ سَعْيًاعَلَى الْبَصَـرِ
إِنْ لَمْ أَزُرْ قَبْرَهُ يَاسَعْدُ فِي عُمُرِي ۞ مِنْ بَعْدِ هَذَاالْجَفَا وَاضَيْعَةَ الْعُمُرِ
تَقَسَّمَ الْحُبُّ فِيهِ كُلَّ جَارِحَةٍ ۞ فَالْوَجْدُ لِلْقَلْبِ وَالْأَجْفَانُ لِلسَّهَرِ
صَلَّى عَليْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَاصَدَحَتْ ۞ حَمَائِمُ الْوَرْقِ فِي الْآصَالِ وَالْبُكَرِ









One Comment